قطب الدين الراوندي
28
فقه القرآن
لا يجزيه ، وقد أجمعت الأمة على خلافه . وقال أبو مسلم بن مهرايزد : أجود ما يقال على من أجاز وقوع الطهارة بغير الترتيب ، انه قد ثبت ان فاعله مسئ بفعله [ والمسئ معاقب والاحتراز عن العقاب واجب ] ( 1 ) . قال : والوجه اسم لما يناله البصر عند المواجهة من قصاص شعر الرأس إلى منتهى الذقن طولا . ولم يحد الله الوجه كما حد اليد ، لان الوجه معروف مختص يجب غسل جميعه ، واليد يشتمل على جميع ما هو من البنان إلى أصل الساعد ، ولا يجب غسل جميعها في الوضوء ، فلابد فيها من التحديد . وأشار إلى مسح بعض الرأس بالباء التي ليست للتعدية . وحد الرجلين لمثل ما ذكرناه في اليد . ( فصل ) وظاهر الآية يوجب غسل الأعضاء ومسحها متى أراد الصلاة وهو محدث ، فإذا غسلها بلا ترتيب ثم أراد الصلاة يجب أن يكون بعد مخاطبا به ، عملا بمقتضى الآية . على أن من أخطأ في الوضوء فقدم مؤخرا أو أخر مقدما يجب عليه أن يعيد ، لان الترتيب في الوضوء واجب على ما ذكرناه من مقتضى الآية . وقال أبو جعفر عليه السلام : تابع بين الوضوء كما قال تعالى ، ابدأ بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين [ ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به ] ( 2 ) فان غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه واعد على الذراع ، وان مسحت الرجل
--> ( 1 ) الزيادة من ج . ( 2 ) الزيادة من المصدر .